التقني
الروابط الداخلية وبنية الموقع: أرخص تحسين يتجاهله الجميع
إلياس المسعودي6 دقائق قراءةالإجابة المختصرة
الروابط الداخلية هي الروابط بين صفحات موقعك نفسه، وهي أرخص إشارة ترتيب تملكها بالكامل: تخبر جوجل أي الصفحات أهم، وأي صفحة تجيب عن أي كلمة عبر نص الرابط، وتوزع الثقة من الصفحات القوية إلى الجديدة. القواعد الأربع: كل صفحة مهمة على بعد ثلاث نقرات من الرئيسية، لا صفحة يتيمة لا يشير إليها شيء، نص الرابط يصف الوجهة بكلمتها لا «اضغط هنا»، وكل صفحة تشير إلى صفحتين أو ثلاث ذات صلة من داخل النص. أغلب المواقع الخليجية تملك قائمة تنقل وتذييلا ولا تملك رابطا واحدا داخل النص.
الإشارة التي تملكها بالكامل
الروابط الخارجية يقررها غيرك. السرعة يقررها مطورك. المحتوى يحتاج كاتبا. الروابط الداخلية وحدها تقررها أنت، في دقائق، بلا تكلفة، وأثرها في المواقع المتوسطة أوضح مما يتوقع أصحابها.
السبب أن جوجل يستخدم الروابط الداخلية لثلاثة أشياء: اكتشاف الصفحات، وفهم أهميتها النسبية، وفهم موضوعها عبر نص الرابط. الصفحة التي لا يشير إليها شيء قد لا تكتشف أصلا، والتي تشير إليها الرئيسية بنص «فحص سيو في الرياض» يعرف جوجل عما تجيب قبل أن يقرأها.
الفحص في خمس دقائق
افتح موقعك واسأل:
- كم نقرة من الرئيسية إلى أهم صفحة خدمة؟ إن كانت أكثر من ثلاث فهي مدفونة.
- هل توجد صفحة لا تصلها إلا من رابط مباشر؟ صفحات المدن والمقالات القديمة غالبا يتيمة. تقرير الصفحات في Search Console وأي زاحف مجاني يكشفانها.
- افتح صفحة خدمة: هل فيها رابط واحد داخل النص إلى صفحة أخرى؟ أغلب المواقع الخليجية: لا. قائمة وتذييل فقط.
- ما نص الروابط؟ «اضغط هنا» و«المزيد» و«اقرأ» لا تقول شيئا. «تدقيق سيو للمتاجر الإلكترونية» تقول كل شيء.
البنية: ثلاث طبقات لا أكثر
البنية الصحيحة لأغلب مواقع الخدمات الخليجية بسيطة:
| الطبقة | ما فيها | من يشير إليها |
|---|---|---|
| الرئيسية | ما تبيع ولمن وأين | كل الصفحات عبر الشعار والتنقل |
| صفحات الخدمات والأسواق | صفحة لكل خدمة، وصفحة لكل مدينة تخدمها | الرئيسية والتنقل، وبعضها بعضا |
| المقالات والأسئلة | ما يسأله العميل قبل الشراء | الخدمات تشير إلى المقالات، والمقالات تشير إلى الخدمات |
القاعدة الذهبية: الطبقة الثالثة تشير دائما إلى الثانية. المقالة التي تجيب عن «كم تكلفة كذا» تربط إلى صفحة الخدمة التي تبيع كذا. هذا ما يحول القارئ إلى عميل، وما يخبر جوجل أن صفحة الخدمة هي المركز.
نص الرابط: الكلمة لا الأمر
نص الرابط أقوى إشارة موضوع تملكها. حين تشير عشر صفحات إلى صفحة القسم بنص «عبايات كلوش» يعرف جوجل عما تجيب. وحين تشير بنص «هنا» لا يعرف شيئا.
القواعد:
- صف الوجهة بكلمتها المستهدفة أو بجملة قريبة منها.
- اجعل الصياغة مختلفة قليلا بين الصفحات، فالتطابق الحرفي في كل رابط يبدو مصنوعا.
- لا تربط الكلمة نفسها إلى صفحتين مختلفتين، فهذا يخبر جوجل أن الصفحتين تتنافسان.
- بالعربية، اجعل النص جملة مقروءة داخل السياق لا كلمة مفتاحية ملصقة.
الصفحات اليتيمة وصفحات المدن
أكثر ما أجده يتيما في المواقع الخليجية: صفحات المدن. المطور أنشأ صفحة لكل مدينة، ولم يربطها من أي مكان سوى خريطة الموقع. جوجل يعرف أنها موجودة ولا يعرف لماذا تهم، فلا تظهر.
الإصلاح: قسم في الرئيسية أو في صفحة الخدمة يسمي المدن ويربط إليها بأسمائها، وربط متبادل بين صفحات المدن، ورابط من كل مقال يذكر مدينة إلى صفحتها. وهذا يشترط أن تكون صفحات المدن حقيقية لا منسوخة، وإلا فالربط يوزع الضعف.
التوزيع: من القوي إلى الجديد
الصفحة الجديدة تبدأ بلا ثقة. أسرع طريقة لإعطائها بعضها: رابط من صفحاتك الأقوى، وهي عادة الرئيسية وصفحة أو صفحتان تستقبلان روابط خارجية. تقرير الروابط في Search Console يعرض صفحاتك الأكثر ارتباطا من الخارج؛ اجعل هذه الصفحات تشير إلى ما تريد رفعه.
والعكس صحيح: الصفحة التي تشير إلى كل شيء لا ترفع شيئا. الروابط في تذييل بمئة رابط توزع الثقة على مئة اتجاه.
روتين النشر
مع كل صفحة أو مقال جديد، خمس دقائق:
- رابطان أو ثلاثة من النص الجديد إلى صفحات قائمة ذات صلة، بنص يصفها.
- رابط واحد على الأقل من صفحة قائمة قوية إلى الجديدة، داخل النص.
- إن كانت الصفحة الجديدة تجيب عن كلمة كانت تجيب عنها صفحة أخرى جزئيا، حول روابط تلك الكلمة إلى الصفحة الجديدة.
هذا الروتين وحده يبني خلال سنة شبكة داخلية أفضل من أغلب منافسيك.
كيف يبدو هذا في الفحص
في فحص الحضور الرقمي يشمل التشخيص التقني عمق كل صفحة مهمة من الرئيسية، والصفحات اليتيمة، ونصوص الروابط الداخلية، والصفحات التي تتنافس على الكلمة نفسها. والناتج قائمة روابط محددة: من أي صفحة إلى أي صفحة بأي نص، وهو من أرخص البنود تنفيذا في الخطة كلها.
