انتقل إلى المحتوى
طبقات بيانات شفافة متراكمة، وخط مسح بنفسجي يعبرها أفقيا وسط مؤشرات برتقالية على الحافة

العربية والتوطين

السيو التقني للمواقع العربية: RTL والروابط العربية والخطوط والعرض

إلياس المسعودي7 دقائق قراءة

الإجابة المختصرة

السيو التقني للموقع العربي يبدأ من القواعد نفسها لأي موقع، الزحف والفهرسة والسرعة والبنية، ثم يضيف خمسة بنود لا تراها قوائم الفحص الإنجليزية: اتجاه الصفحة المنفذ بخصائص منطقية لا بقلب التصميم، والروابط بحروف لاتينية أو عربية مقروءة لا بشفرات مئوية، وخطوط عربية لا تتجاوز 60 كيلوبايت للوزن الواحد، ووسم lang وdir صحيحين، وhreflang متبادل مع الإنجليزية. والفحص الأول قبل كل ذلك: هل النص العربي موجود في مصدر الصفحة أم يرسم بعد التحميل؟

الفحص الذي يسبق كل شيء

قبل أي قائمة، افتح صفحتك العربية في المتصفح واعرض مصدر الصفحة، ثم ابحث فيه عن جملة من نص خدمتك. إن وجدتها فمحرك البحث وزواحف الذكاء الاصطناعي يجدونها. وإن لم تجدها، فنصك يرسم بعد التحميل بالجافاسكربت، وهذه مشكلتك التقنية الأولى مهما كانت القائمة التالية.

كثير من المواقع الخليجية الحديثة بنيت على أطر تعمل بهذه الطريقة، وتبدو ممتازة للزائر وفارغة للزاحف. الحل ليس التخلي عن الإطار، بل تفعيل العرض من الخادم أو التوليد المسبق للصفحات التسويقية.

القواعد المشتركة، باختصار

السيو التقني للموقع العربي يبدأ من القواعد نفسها التي يبدأ منها أي موقع:

  • الزحف والفهرسة: ملف robots.txt لا يحجب ما يجب فهرسته، وخريطة موقع محدثة، ولا وسم noindex متروك من فترة التطوير.
  • رابط واحد لكل صفحة: canonical صحيح، وتحويل دائم بين www وبدونها وبين http وhttps.
  • البنية: الصفحات المهمة على بعد ثلاث نقرات من الرئيسية، ولا صفحات يتيمة.
  • السرعة: بيانات المستخدمين الحقيقيين على الجوال، تفاصيلها في مقال السرعة.

ما يلي هو ما تضيفه العربية فوق ذلك.

البند 1: الاتجاه بخصائص منطقية لا بقلب التصميم

الطريقة القديمة لتعريب موقع إنجليزي: نسخ ملف التنسيق وقلب كل يمين إلى يسار. النتيجة أيقونات معكوسة، وأرقام تنكسر، وهوامش تختل في كل تعديل لاحق، وملف تنسيق ثان يجب صيانته.

الطريقة الصحيحة: وسم dir="rtl" على الصفحة العربية، وخصائص CSS منطقية (margin-inline-start بدل margin-left، وtext-align: start بدل left) في ملف تنسيق واحد يعمل للاتجاهين. المتصفحات الحديثة كلها تدعم ذلك، وهو ما يجعل النسختين تتغيران معا بدل أن تنكسر إحداهما بصمت.

جوجل لا يقيس RTL مباشرة، لكن الصفحة المعكوسة بشكل خاطئ ترفع المغادرة وتخفض التفاعل، وهذا ما يقيسه.

البند 2: lang وdir في مكانهما

وسم <html lang="ar" dir="rtl"> في الصفحة العربية وlang="en" في الإنجليزية. يبدو بديهيا، وأجده خاطئا في نحو ثلث المواقع التي أفحصها: صفحة عربية بوسم lang=“en”، فتقرأ بخط خاطئ في بعض الأنظمة، ويرتبك المحرك في لغة المحتوى، وتخطئ أدوات القراءة.

الأرقام والكلمات الإنجليزية داخل النص العربي تحتاج أحيانا عزلا صريحا بحروف تحكم ثنائية الاتجاه لتبقى مقروءة، خاصة النطاقات مثل «⁦6–12⁩ شهرا». هذه تفاصيل صغيرة تظهر بوضوح لدى القارئ الخليجي.

البند 3: الروابط بالعربية أم باللاتينية

جوجل يفهرس الروابط العربية ويعرضها بالعربية في النتائج، فهي ليست خطأ. لكن لها كلفة عملية: تتحول عند النسخ إلى شفرات مئوية طويلة، وتكسر في بعض أنظمة البريد والمنصات، ويصعب مشاركتها.

الاختيار الذي أنصح به لأغلب المواقع الخليجية: روابط لاتينية قصيرة ومفهومة، بالإنجليزية أو بنقحرة واضحة، مع عنوان ومحتوى عربيين كاملين. الرابط ليس إشارة ترتيب تستحق التضحية بقابلية المشاركة. وإن اخترت العربية فاحرص على القصر وثبات الصيغة، ولا تغيرها لاحقا.

البند 4: الخطوط العربية وثقلها

هذا أكثر بند يبطئ المواقع العربية ولا يذكر في القوائم الإنجليزية. الخط العربي الواحد، بأشكال حروفه المتصلة، قد يزن ضعف نظيره اللاتيني، والموقع النموذجي يحمل أربعة أوزان منه في كل صفحة قبل أن يظهر أي نص.

القواعد:

  • وزنان فقط في الغالب: عادي وعريض.
  • صيغة WOFF2 وحدها، واستبعاد الأنظمة الكتابية غير المستخدمة من الملف.
  • font-display: swap كي يظهر النص بخط النظام ريثما يصل الخط.
  • تحميل مسبق للخط الذي يرسم العنوان الرئيسي فقط.
  • ميزانية: لا يتجاوز الوزن الواحد نحو 60 كيلوبايت.

وحين ينفذ هذا، يتحسن مؤشر LCP على الجوال مباشرة، لأن العنوان الرئيسي لا ينتظر ملف خط ثقيلا.

البند 5: hreflang والنسختان

كل صفحة عربية تشير إلى مقابلتها الإنجليزية وإلى نفسها، والعكس، مع x-default. بلا ذلك يختار جوجل نسخة ويخفي الأخرى. التفاصيل كاملة في دليل hreflang، ويكفي هنا أن نقول إنه أكثر خطأ تقني يتكرر في المواقع الخليجية.

البند 6: البيانات المنظمة بالعربية

وسم Schema يعمل بالعربية كما يعمل بالإنجليزية، والقيم النصية فيه تكتب بلغة الصفحة. الخطأ الشائع نسخ الوسم الإنجليزي كما هو إلى الصفحة العربية، فيحمل اسم النشاط والوصف بالإنجليزية في صفحة عربية. وسم واحد لكل صفحة بلغتها، والمعرفات المشتركة تبقى مشتركة.

قائمة الفحص التقني للموقع العربي

البند كيف تفحصه الأولوية
النص في المصدر عرض المصدر والبحث عن جملة عاجل
lang وdir أول سطر في المصدر عاجل
hreflang متبادل أداة فحص URL في Search Console عاجل
noindex أو robots متروك تقرير الصفحات عاجل
ثقل الخطوط تبويب الشبكة في أدوات المطور مهم
RTL بخصائص منطقية تغيير عرض النافذة ومراقبة الانكسار مهم
الروابط نسخ رابط ولصقه في رسالة تحسين
Schema بلغة الصفحة اختبار النتائج المنسقة تحسين

هذا الموقع كعينة

الموقع الذي تقرأه الآن مبني بهذه القواعد: عربي أولا، RTL بخصائص منطقية، خطان بوزن محدود، والنص كله في مصدر الصفحة. افحصه بأي أداة تثق بها قبل أن تدفع شيئا. وفي فحص الحضور الرقمي يكون التشخيص التقني للنسخة العربية بندا ثابتا، لا ملحقا بالفحص الإنجليزي.

أسئلة متكررة

هل الروابط العربية تضر السيو؟
لا تضر، وجوجل يفهرسها ويعرضها بالعربية في النتائج. مشكلتها عملية: حين تنسخ وتلصق تتحول إلى شفرات مئوية طويلة لا يقرأها أحد، وتكسر في بعض الأنظمة والبريد. الحل الأنسب لأغلب المواقع الخليجية روابط لاتينية قصيرة بالإنجليزية أو بنقحرة واضحة، والعنوان والمحتوى بالعربية.
لماذا موقعي العربي أبطأ من الإنجليزي؟
غالبا بسبب الخط. ملف الخط العربي الواحد قد يزن ضعف الخط اللاتيني، والموقع يحمل أربعة أوزان منه دفعة واحدة. اكتف بوزنين، استخدم صيغة WOFF2، وحمل الخط مسبقا للعنوان الرئيسي فقط. هذا وحده يحسن مؤشر LCP على الجوال بوضوح.
هل أحتاج نسخة AMP أو تطبيقا للجوال؟
لا. AMP لم يعد شرطا لأي ميزة في نتائج جوجل، والتطبيق لا يظهر في البحث. ما تحتاجه صفحة عربية واحدة سريعة على شبكة الجوال، بخط مضبوط وصور مضغوطة، تقرأ من مصدر الصفحة بلا جافاسكربت.