انتقل إلى المحتوى
طبقات بيانات شفافة متراكمة، وخط مسح بنفسجي يعبرها أفقيا وسط مؤشرات برتقالية على الحافة

العربية والتوطين

لماذا لا تجلب نسختك العربية أي زيارات، وكيف تصلحها

إلياس المسعودي6 دقائق قراءة

الإجابة المختصرة

نسختك العربية لا تجلب زيارات غالبا لأنها ترجمت بدل أن تكتب للبحث. الترجمة تنقل الكلمات التي اخترتها بالإنجليزية، لا الكلمات التي يكتبها عميلك في محرك البحث بالعربية، وقلما يتطابق الاثنان. أضف إلى ذلك ثلاثة أخطاء تقنية شائعة: hreflang ناقص أو غير متبادل يجعل Google يختار نسخة ويتجاهل الأخرى، وRTL منفذ كقلب للتصميم بدل خصائص منطقية، وبنية منسوخة صفحة بصفحة رغم أن السوق العربي قد يحتاج صفحات لا وجود لها في الإنجليزية.

العربية التي تكتب في البحث ليست عربية الكتيبات

المستخدم في الخليج قد يكتب مصطلحك بثلاث صيغ مختلفة: بالفصحى، بالعامية الخليجية، أو بحروف لاتينية. المترجم المحترف سيعطيك الصيغة الأولى فقط، لأنها الصحيحة لغويا، وهي غالبا ليست الصيغة الأكثر بحثا.

أضف إلى ذلك الأخطاء الإملائية الشائعة، وغياب الهمزات والتشكيل، واختلاف تسمية نفس المنتج بين دول الخليج. هذه ليست تفاصيل صغيرة: كثيرا ما يكون حجم البحث على صيغة «خاطئة» أضعاف الصيغة الصحيحة.

الإصلاح ليس إعادة ترجمة. هو أن تبحث عن الكلمات العربية الحقيقية أولا، ثم تكتب الصفحات حول ما وجدته. الترتيب هنا هو المسألة كلها: من يترجم ثم «يحسن» يكون قد قرر الكلمات قبل أن ينظر إلى البيانات.

hreflang: أكثر خطأ تقني رأيته

موقع بلغتين بلا hreflang صحيح يجعل Google يخمن أي نسخة يعرض. النتيجة المعتادة أن يختار الإنجليزية ويتجاهل العربية، أو أن يعرض العربية لجمهور إنجليزي فترتفع نسبة المغادرة.

الشرط الذي ينسى دائما هو التبادل: كل صفحة يجب أن تشير إلى مقابلتها في اللغة الأخرى وإلى نفسها. إشارة من العربية إلى الإنجليزية بلا إشارة عائدة يتجاهلها Google بالكامل. وأضف x-default ليعرف ماذا يعرض لمن لا تطابق لغته أيا منهما.

الخبر الجيد أن إصلاح hreflang عادة يحسن أداء النسختين معا، لأن Google يتوقف عن الخلط بينهما. هذه من الحالات النادرة التي يعطي فيها إصلاح تقني واحد نتيجة ملموسة بسرعة.

RTL ليس قلبا للتصميم

إضافة direction: rtl إلى موقع مبني بالإنجليزية تعطيك نصف الحل ونصف مشكلة جديدة. الأيقونات الاتجاهية تشير إلى الجهة الخاطئة، والأرقام والأسماء اللاتينية داخل النص العربي تنقلب ترتيبا، والحقول تفقد محاذاتها.

الحل هو بناء التصميم على خصائص منطقية من البداية: margin-inline بدل margin-left، وinset-inline-start بدل left، بحيث تخدم ورقة أنماط واحدة الاتجاهين معا. أضف إلى ذلك عزل ثنائي الاتجاه للأرقام والروابط والأسماء اللاتينية داخل الفقرات العربية.

وتفصيل يهمل دائما: الخط. فإن لم تحمل خطا عربيا حقيقيا، عرض المتصفح خط النظام الافتراضي، وبدا موقعك أرخص بكثير مما هو عليه فعلا أمام القارئ العربي، وهذا حكم يصدر في أول ثانيتين من الزيارة.

النسخة العربية ليست نسخة مطابقة

الافتراض الشائع هو أن كل صفحة إنجليزية تحتاج مقابلا عربيا والعكس. عمليا، السوق العربي قد يطرح أسئلة مختلفة تماما ويحتاج صفحات لا وجود لها في النسخة الإنجليزية، بينما صفحات إنجليزية أخرى لا معنى لترجمتها إطلاقا.

ابدأ من بيانات البحث العربية لا من قائمة صفحاتك الإنجليزية. اسأل: ما الذي يبحث عنه جمهوري العربي؟ ثم ابن الصفحات التي تجيب على ذلك. قد ينتهي بك الأمر بنسختين مختلفتين في البنية، وهذا صحيح لا خطأ.

ومعرفة أي هذه الأسباب الأربعة هو المعطل الفعلي عندك تحتاج قياسا على موقعك تحديدا، لا تجربة الإصلاحات الأربعة واحدا تلو الآخر. هذا بالضبط ما يحسمه فحص الحضور الرقمي الشامل: أين تخسر الزيارة العربية بالتحديد، وبأي ترتيب تصلحها.

أسئلة متكررة

هل أستخدم نطاقا منفصلا أم مجلدا فرعيا؟
مجلد فرعي على نفس النطاق مثل ‎/ar/‎ هو الأنسب لأغلب الأنشطة في المنطقة، لأنه يستفيد من قوة النطاق القائمة. النطاق المنفصل منطقي فقط إن كنت تستهدف دولة أخرى بكيان تجاري مختلف.
هل أوجه الزائر تلقائيا حسب لغته؟
لا. التوجيه التلقائي بناء على عنوان IP أو إعدادات المتصفح يزعج المستخدمين ويربك زواحف البحث، وقد يمنع فهرسة إحدى النسختين. اعرض مبدل لغة واضحا ودع الزائر يختار.
هل يمكنني الاكتفاء بالإنجليزية ؟
يعتمد على جمهورك. إن كنت تبيع لشركات دولية داخل فربما. إن كنت تبيع للمستهلكين أو للجهات المحلية، فالاكتفاء بالإنجليزية يعني التنازل عن شريحة كبيرة من السوق لمنافس أقل كفاءة لكنه موجود بالعربية.